الشيخ الجواهري
284
جواهر الكلام
وأدلة تلازم الافطار والتقصير بسبب الاعراض عنه واشتماله على ما لا يقول به أحد من الاكتفاء بالأقل من خمسة ولو يوما أو أقل ، إذ ابن الجنيد وإن حكي عنه الاكتفاء بذلك لكنه جعله كالعشرة في القصر والافطار لا التفصيل المزبور ، على أنه في غاية الضعف يمكن دعوى الاجماع على خلافه ، فضلا عن مخالفته لظاهر النصوص بل والاعتبار ، إذ عليه لم يبق موضوع لكثير السفر غالبا ، كل ذا مع أنا لا نعرف له دليلا بل ولا وجها ، فلا ريب في فساده ، بل لعله لا يرجح الاحتياط من جهته ، نعم لا ينبغي تركه بالنسبة إلى الأول لصحة مستنده ، وعمل جماعة به وميل بعض المتأخرين كما قيل إليه ، واشتماله على المجمع على خلافه لا يخرجه عن الحجية في غيره كما لم يخرجه عن الحجية في المسألة السابقة ، والله أعلم ( الشرط السادس ) للقصر أنه ( لا يجوز للمسافر التقصير ) بمجرد خروجه من منزله على المشهور شهرة كادت تكون إجماعا كما عن الذكرى ، بل لا خلاف محقق معتد به وإن نسب إلى والد الصدوق كما ستسمع حتى استثناه خاصة من معقد نفي الخلاف في الرياض بل هو إجماع نقلا عن الخلاف إن لم يكن تحصيلا ، للأصل واعتبار الضرب في الأرض في الآية ( 1 ) وعدم صدق المسافر فعلا ، والنصوص ( 2 ) التي سيمر عليك بعضها ، فما عن علي بن بابويه - من التقصير بمجرد الخروج عن المنزل إلى أن يعود إليه - منزل على إرادة محل الترخص من المنزل كما يومي إليه غلبة تعبيره بفقه الرضا ( عليه السلام ) وقد عبر فيه كما قيل تارة بما سمعت ( 3 ) وأخرى بما إذا غاب عنه أذان المصر ( 4 ) فهو كالكاشف حينئذ عن إرادته بالمنزل في العبارة الأولى ذلك ، فلعل الصدوق كذلك ،
--> ( 1 ) سورة النساء الآية 102 ( 2 ) الوسائل الباب 6 من أبواب صلاة المسافر ( 3 ) المستدرك الباب 5 من أبواب صلاة المسافر الحديث 1 ( 4 ) المستدرك الباب 4 من أبواب صلاة المسافر الحديث 1